عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً لمتابعة تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية بشأن الإعلام، وذلك بحضور السيد/ ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والمهندس/ خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس/ عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والسيد/ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.
وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة تنفيذ تكليفات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال كلمته بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، فيما يتعلق بتطوير المنظومة الإعلامية المصرية، وتعزيز الحوار الإعلامي الموضوعي، بما يسهم في بناء وعي عام مستنير تجاه مختلف القضايا الوطنية.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن تكليفات فخامة رئيس الجمهورية جاءت لتؤكد أهمية إتاحة المجال أمام حوار إعلامي مهني ومسؤول، يقوم على عرض مختلف الآراء ووجهات النظر في إطار من الاحترام المتبادل والالتزام بالثوابت الوطنية، بما يثري النقاش العام، ويعزز الوعي المجتمعي، ويدعم قدرة وسائل الإعلام على القيام بدورها في خدمة قضايا الوطن والمواطن.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى توجيهات فخامة الرئيس السابقة بتشكيل لجنة رئيسية لتطوير الإعلام المصري، تختص بإعداد خارطة طريق مُتكاملة لتطوير الإعلام المصري، والتي أصدرت قرارا بتولي المهندس خالد عبدالعزيز، رئاستها، حيث انتهت إلى مجموعة من التوصيات المهمة التي سيتم العمل على تنفيذها بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، مضيفًا ان وزير الدولة للإعلام لديه أيضا رؤية متكاملة لتطوير القطاع الإعلامي، ويجري تنسيقًا مستمرًا مع مختلف الهيئات والجهات الإعلامية لمعالجة التحديات التي تواجهها، مشيرًا في هذا الصدد إلى الاجتماعات التي تم عقدها مع رؤساء الهيئات الإعلامية؛ لمتابعة جهود تسوية المديونيات ومعالجة الأوضاع المالية، بما يسهم في تعزيز الاستدامة المالية لتلك المؤسسات وتمكينها من أداء رسالتها على الوجه الأمثل.
كما أكد رئيس الوزراء أهمية الإعداد الجيد للمؤتمر الخاص بتطوير الإعلام المصري، الذي وجه فخامة رئيس الجمهورية بعقده خلال شهر ديسمبر المقبل، بما يضمن خروجه بنتائج وقرارات، تسهم في الارتقاء بالمنظومة الإعلامية المصرية، وتواكب المتغيرات التي يشهدها قطاع الإعلام على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الدولة للإعلام محاور تنفيذ تكليفات فخامة رئيس الجمهورية، مشيدًا بتوجيهات سيادته بعقد مؤتمر وطني للحوار الإعلامي، الذي سيعقد في ديسمبر القادم، باعتباره منصة جامعة لمناقشة مختلف القضايا المرتبطة بتطوير الإعلام المصري، وبما يعزز المشاركة الواسعة لمختلف الأطراف المعنية.
كما لفت وزير الدولة للإعلام إلى أن الوزارة انتهت من دراسة نتائج وتوصيات اللجنة المعنية بتطوير الإعلام، إلى جانب وضع تصور أولي للأطر الزمنية وآليات التنفيذ، مؤكدًا أن مخرجات هذه اللجنة ستمثل المرجعية الأساسية لخطة الدولة لتطوير الإعلام المصري خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الاجتماع أوضح "رشوان" المحاور الرئيسية المقترحة للمؤتمر المقرر عقده في ديسمبر، موضحًا أنها تتوزع على عدة محاور؛ يتناول أهمها الجوانب الاقتصادية والمالية للمؤسسات الإعلامية، وكذا ملف إتاحة المعلومات، والإعلام الحر المسؤول، والقضايا المهنية، وكذا التناول الإعلامي الواعي لقضايا الشأن العام، بما يشمل ملفات الاقتصاد الوطني، والسياسة الخارجية والأمن القومي، والرياضة، والقضايا الاجتماعية، وغيرها من الموضوعات ذات الأولوية.
ومن جانبه، أوضح المهندس خالد عبد العزيز أن الدولة أولت ملف تطوير الإعلام اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، حيث شهد الحوار الوطني مناقشات موسعة لمختلف القضايا والتحديات المرتبطة بالقطاع الإعلامي، كما تم تشكيل لجنة متخصصة ضمن لجان الثقافة برئاسة وزير الثقافة السابق، تناولت عددًا من ملفات الإعلام، أعقبها تشكيل اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام، والتي انتهت إلى إعداد مجموعة من التوصيات المهمة الهادفة إلى الارتقاء بالمنظومة الإعلامية المصرية.
وأشار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى أن هذه الجهود تعكس حرص الدولة على تطوير القطاع الإعلامي باعتباره أحد الركائز الأساسية في بناء الوعي العام، مشيدًا بتوجيه فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإحالة توصيات اللجنة العليا لتطوير الإعلام إلى وزارة الدولة للإعلام؛ لدراستها ووضع الآليات التنفيذية اللازمة لتطبيقها، وذلك تحت إشراف ومتابعة الحكومة، كما أكد أهمية مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، سواء فيما يتعلق بوسائل الاتصال الحديثة أو أنماط تلقي المحتوى الإعلامي، بما يضمن وصول الرسالة الإعلامية إلى المواطنين بصورة مهنية وفعالة.
وأعرب المهندس عبد الصادق الشوربجي عن شكره وتقديره لاهتمام القيادة السياسية بملف تطوير الإعلام، وما يحظى به هذا القطاع من متابعة مستمرة خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس إدراك الدولة لأهمية الإعلام في بناء الوعي العام ودعم جهود التنمية، مثمنا ما يقوم به رئيس الوزراء من جهود لحل مشكلات المؤسسات الصحفية، ودعمها في أداء رسالتها.
وأكد أهمية البناء على ما انتهت إليه اللجنة العليا لتطوير الإعلام من توصيات، ووضع آليات تنفيذ واضحة لها، مع تحديد الأدوار والمسؤوليات الخاصة بالإعداد للمؤتمر السنوي للإعلام، بما يسهم في تحقيق أهدافه المرجوة.
بدوره، استعرض السيد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الجهود الجارية لتطوير العمل داخل الهيئة الوطنية للإعلام، مشيرًا إلى أن العمل مستمر لمعالجة عدد من الملفات التي ظلت تمثل تحديات رئيسية على مدار السنوات الماضية، مع استهداف تحقيق تقدم ملموس فيها قبل انعقاد المؤتمر السنوي للإعلام في ديسمبر المقبل.
وأوضح "المسلماني" أن هذه الملفات تشمل استكمال معالجة ملف مستحقات أصحاب المعاشات بماسبيرو، بالتعاون مع الحكومة، إلى جانب المضي قدمًا في تنفيذ خطة التحول الرقمي وتطوير البنية الرقمية للهيئة، والعمل على تحديث محطات الإرسال تنفيذًا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، فضلًا عن مواصلة الجهود الحكومية لتسوية المديونيات المتراكمة، بما يعزز الاستقرار المالي للهيئة ويمكنها من أداء دورها الإعلامي بكفاءة.
وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن الهيئة تتبنى استراتيجية واضحة لتعظيم دور الإعلام الرقمي تحت شعار "الرقمية أولًا"، مؤكدًا تحقيق خطوات ملموسة في هذا المسار، مع استمرار العمل على تنفيذ عدد من المشروعات والمبادرات التي تستهدف تعزيز الحضور الرقمي للمحتوى الإعلامي الوطني، ومنها "منصة ماسبيرو"، بما يتواكب مع المتغيرات التي يشهدها قطاع الإعلام عالميًا.
كما أكد أحمد المسلماني أهمية ترسيخ مبادئ الحوار الإعلامي الموضوعي، وإتاحة المجال لعرض مختلف الآراء ووجهات النظر في إطار من المسؤولية والمهنية، بما يعزز ثقة المواطنين في وسائل الإعلام الوطنية، ويسهم في تناول مختلف القضايا الوطنية بقدر عالٍ من الموضوعية والاتزان، كما استعرض عددا من القضايا المرتبطة بتطوير المحتوى الإعلامي، شملت برامج "التوك شو"، والتعامل مع المحتوى الرائج على منصات التواصل الاجتماعي، ومستقبل الإعلام الرقمي والفردي.
واختتم رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بتأكيد أنه من المهم للغاية أن يكون عنوان عملنا خلال هذه الفترة هو " كيف نترجم التوصيات التي خرجت من لجنة تطوير الإعلام، الذي سبق وكلف بها فخامة الرئيس، وأصدرت قرارا بتشكيلها إلى خطة عمل تنفيذية"، موجها بأن ينصب العمل هذه الفترة وحتى حلول شهر ديسمبر موعد انعقاد المؤتمر السنوي على ذلك".
