-->

أكبر الأحزاب في مجتمعنا

أكبر الأحزاب في مجتمعنا




بقلم : هناء عبد الرحيم

الصداقة علاقة اجتماعية تربط شخصين أو أكثر، على أساس الثقة والمودة و التعاون بينهم، و هي متشتقة في العربية من الصدق ...لصديقك من صدقك أي اخبارك الحقيقة بلا نفاق أو رياء حتى لو كانت الحقيقة مؤلمة ولكن الصدق و المشاعر الحقيقية هي التبقى و الأكثر روعة في الحياة ،هي ما يجعل للحياة معنى و تهون علينا مصاعب الحياة و تهدئة رياح اليأس. 

فكيف ينعت الشخص نفسه بأنه صديق لفلان و هو يتحسن الفرص لينقل على صديقه المزعوم ليقضي عليه ...

يقضي عليه معنويا و نفسيا و مهنيا من خلال التقرب لاستخدام أسراره الخاصة ضده فيقوم صورته او يبعد عنه المحبين

او يدمر أسرته او يحطم عمله و يتركه كيانا عشان كريشة تتقاذفها الرياح او مامعي يسير في طريق غير معهودة على غير هدى .

الصديق الحق هو من صدقك' ليس من صدق كلامك ...ماذا حدث لكم يا بني البشر ؟؟

ولهذه الدرجة ضاع الأمان و النكت الخديعة و الجشع من نفسكم ؟؟

أنني العجن حقا من تبدل النفوس و كثرة الاقنعة الزائفة التي يتقن ارتدائها مجموعة من المهرة من مدعي الصداقة وأصحاب البسمة الصفراء ..

مابالكم؟؟؟الأقربون للبعض لاستخدامه لتحقيق اطماع دنيوية شخصية زائلة ؟؟

البيت الصداقة أمانة...و الكلمة أمانة و صدق المشاعر أمانة...حتى النظرة الصادقة أمانة.  

بعض مدعي الصداقة لا يعرفون منك الا المنفعة فلا تهلك نفسك حزنا عليهم دعهم في حياتهم وتمضي طريقك ولا تنظر للخلف قط

لأن مثل هذا الشخص لا تنطبق عليه صفة إنسان لأنه تجرد منها...

كنا في الماضي نحفظ للصديق حقة و على مدار خمسين عاما مازال عقلي و قلبي يختزن أصدقاء صادقين.... صادقين فعلا أكن لهم كل تقدير و محبة و احترام ..

هو يستمع إليك عندما لا تجد من يسمعك.. وليس لديه رغبة خفية بأن يفضح أسرارك.. فأسرار الناس لا يفضحها الناس الغرباء بقدر ما يقوم بهذه المهمة النبيلة أقرب الأقرباء والأصدقاء.

لذلك نجد أننا ندعو كل صباح ´اللهم احمني من أصدقائي. أما أعدائي فأنا كفيل بهم..

في الغرب ظاهرة غريبة و هي تربية الكلاب لأنهم وجدوا فيهم وفاء يعنيهم عن بني البشر..

اللفة و مودة و مشاعر صادقة و صحبة نقية ...ايا كان الرأي في تربية الكلاب الا أن الحقيقة الأخلاقية هي الهروب من البشر إلى هذا المخلوق الذي يأمن فيه صاحبه او صديقه من الغدر و التقلب. 

فأسوأ شيء في عالم الصداقة أن ينقلب الصديق على الصديق، ويصبح الصدق عيبًا والكذب ضرورة اجتماعية. فتظفر بأكبر حزب من الكذابين الذين يكتبون أسماءهم في نادي الصدق بشكل مزور لنفاجأ بأننا نحن مارسنا هذا التزوير لسنوات طويلة عندما كنا نضع أسماءهم في أجندتنا تحت مسمى قائمة الأصدقاء. وهم أبعد ما يكونون عن الصداقة.

فما أكثر الناس المنكسرين من أصدقائهم

نسمع كل يوم عن صديق يعض يد صديقه التي امتدت إليه في محنته. ولم نسمع أن صديقًا أضرب عن الطعام لأنه فقد صديقه.. ولكننا نسمع عن كلب أضرب عن الطعام بعد أن فشل في أن يساعد صاحبه الذي لقي حتفه أمامه، ووقف عاجزًا من دون أن ينجح في مساعدته!!

TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *