القائمة الرئيسية

الصفحات

التعليم في زمن الكورونا أين نحن و إلى أين ؟؟!


التعليم في زمن الكورونا  أين نحن و إلى أين ؟؟!


كتبت : هناء عبد الرحيم 


منذ أن ضرب  فيروس كورونا 19 العالم و توقفت عجلة الحياة فقد اعتقد البعض أنها فرصة لكي يحصل على الشهادات العلمية بدون تعب ولا جهد فنجد البعض قد اتخذ من فترة توقف الدراسة في المدارس إجازة مفتوحة و كارت أبيض لكي يتفرغ للزيارات الأسرية و رحلاته الترفيهية ضاربا عرض الحائط بجملة توقف الامتحانات و تأجيلها على أن تستكمل عن بعد او عبر الفيديوهات و القنوات التعليمية ..

و عندما نقترب من الموعد المحدد لاستكمال باقي الامتحانات تخرج علينا مناشدات و توسلات اولياء الامور و الطلاب ؛فتارة يتضرعون إلى الله أن ينزل مطر شديدا يستدعي توقف الدراسة أو  انهم يقومون بترويج إشاعات بزيادة عداد المصابين بالفيروس و ظهور سلالة جديدة أكثر فتكا بالأطفال..أو مناشدة الوزير باعتماد الأبحاث وسيلة لاستكمال العام الدراسي و الانتهاء من الترم الاول .

ما هذه الفوضى التعليمية أو أن شئت قل فوضى الحياة ...ماذا نريد بصدق ؟؟

أن فترة توقف الدراسة مؤقتا والتي اتخذ قرارها أيضا بسبب ضغط كبير من أولياء أمور الطلاب كانت سببا في ضياع معظم الطلاب الذين اتجهوا للعب و الخروجات و الزيارات ونسوا كل ما درسوه وكأن فيروس كورونا يعرف المدرسة فيصيب التلاميذ اما عندما يلبسون ملابس النادي أو الفسح و الخروجات فإنه يتوه عنهم ولا يصيبهم 

أفيقوا جميعا قبل أن يضربنا الجهل و النسيان و نضيع أكثر مما نحن فيه .

استكمال العام الدراسي ضرورة ملحة لأجيال تستحق أن نعمل لها مخلصين و مسئوليتنا الأخلاقية تدعونا للوقوف في وجه كل من تسول له نفسه العبث بمستقبل أبنائنا.  

 فالعلم يبني بيوتا لا أساس لها

            والجهل يهدم بيت العز والشرف...

فبالعلم تبنى المجتمعات والأمم وترتقي ،، وقد رأينا ما وصلت اليه الحضارة الإسلامية وكيف ان علماء الإسلام يشار لهم بالبنان في كافة أارجاء المعمورة ، بل إن  لهم الفضل بعد الله عزوجل فيما وصل إليه الغرب من حضارة،  بالعلم والمعرفة  للارتقاء بالانسان الى مصاف التقدم والازدهار والرقي،

وما آل إليه حالنا إلا لأننا ابتعدنا عن الأساس والنموذج الذي يفترض بنا الاحتذاء به في كافة امورنا العلمية والعملية ، وتركنا المجال لغيرنا يستفيد مما فيه  نيابة عنا، 

وبالعلم وحده فقط نستطيع أن نحارب الجهل ،، فصغير فقير متعلم ، خير من ألف ثري جاهل . والاعتناء بتربية وتعليم النشء يضفي قوة الى قوة الأمة وخير دليل لنا امبراطورية اليابان حيث استطاعت ان ترتقي ووصلت إلى ما وصلت إليه بالتعليم ومحاربة الجهل والفساد.ثم نأتي و نندب حظنا و نقول أنظر إلى اليابان والى و...الى ...

لكن هل بذلنا جهدهم ؟؟هل ذللنا الصعوبات و سخرنا الإمكانات؟؟

وقفة حق مع أنفسنا تغنينا عن الكثير من المبادرات المعتمة الهدامة التي تدعو لتوقف الدراسة .

أبناؤنا أمانة 

العلم حياة




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع