القائمة الرئيسية

الصفحات

هل حقا تشتاق اليه؟؟!!



بقلم :هناء عبد الرحيم
في كل عام و في مثل هذا التوقيت ينتابني شعور غريب واشتياق إلى رؤياه؛ربما لطول مجاورتي له ولكثرة ترددي عليه في مقره ، فقد كان لي نعم الملاذ بعد الله كلما ضاقت بي الحياة و رغم ان المسافة التي كنت اقطعها من منزلي إلى حضرته كانت ما يقرب من الف وستمائة كيلو مترا إلا انني لم أكن ابدا أشعر بالتعب ، بل كان يشغلني أمر آخر و هو كيف تحمل هو هذه المسافات الطويلة سيرا على الاقدام في أرض غير ممهدة؟ بل وسلك طريقا غير معهودة للغير من الأعداء،؟  أنني اشتاق فعلا إلى زيارته والبقاء ولو قليلا في ظل روضته
ويحضرني هذا المقال الذي كتبته في العام الماضي والذي أيضا يرتبط في مخيلتي بهجرة المصطفى الكريم  من مكة إلى المدينة ، فقد كنت اتخيل وانا أمام قبره الشريف ماذا لو كان امامي الآن ؟؟ماذا سأفعل؟؟ وهل شوقي إليه حقيقة أم رياء ؟ وهل من الممكن أن يتحقق الحلم وأراه حقيقة ؟؟؟؟ 
ففي يوم من الأيام كنت أتابع برنامجا في التليفزيون بدون اهتمام ولكن انتبهت إلى سؤال المذيع قائلا:
ماذا تفعل لو رأيت النبي عليه الصلاة والسلام امامك الآن ؟؟
حقيقة لقد تركت ما في يدي وأخذت أنتبه .... لقد سأل المذيع كثيرا من الناس على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية وثقافتهم  وانا أتابع في صمت وذهول لم يخطر هذا السؤال على بالي ابدا
ولكن حدثت المفاجأة !!!!
الضيوف الواحد تلو الآخر يبكي ويبكي ومنهم من سكت طويلا
 والمذيع يسأل :ماذا ستفعل ؟؟؟؟؟؟
كانت الاجابة كثيرا نظرات شاردةو دموع وصمت
منهم من قال ساجري عليه  وأبوس ايديه ورجليه. ومنهم من قال سأبقى معه طول حياتي ولن أتركه. وقال الثالث  انا مش عارف هاعمل ايه بس كل اللي عارفه ان هاكون مبسوط وسعيد جدا جدا )
ان ما أدهشني في هذا اللقاء التليفزيوني كان موقف احد.الشباب الذي قال:
'في الحقيقة أنا هاجري  بعيد جدا عشان مايشوفنيش)
المذيع:ليه ؟؟معقول !!!!!!
الشاب: ( طبعا هاقابله اقول ايه لو سألني مابتصليش ليه مابتصومش السنن ليه ؟
يا سيدي انا مقصر في حق النبي عليه الصلاة والسلام مقصر في حق نفسي عشان كده لازم اجري بعيد عشان مش هاقدر احط وشي في وشه الحمد لله ان السؤال ده خيال
انا احب النبي أشتاق اليه ونفسي أعمل عمرة واحج وازوره بس........مش عارف
ثم سكت هذا الشاب واحمرت عيناه وبكى بكاء شديدا

وهنا نقف لنتساءل
         هل حقا تشتاق اليه؟؟؟؟
هل نحتاج إلى النبي بيننا كما كان بين أصحابه يعلمهم و يوجههم ؟
إذا كانت الإجابة ب (نعم )فأقول:
 هو فعلا بيننا يعيش معنا في كل لحظة عندما ترى ما يفرحك فهذا يجعلك تقول (اللهم صلي على النبي )
عندما تسمع الأذان تذكر الشهادتين ونختم بالدعاء وتسأل الله الوسيلة والفضيلة ،عندما تصلي الفرائض فأنت تصلي معها سنن النبي عليه الصلاة والسلام عندما تسلم على جارك فأنت مع النبي وعندما تمسح على رأس يتيم وترحم صغيرا وتحترم كبيرا
 انت مع النبي .
وجود النبي ليس جسديا .إنما هو بيننا بتبليغه الرسالة كاملة  و بسنته وأقواله وأفعاله باقراره لأفعال الصحابة رضي الله عنهم، 
فإن كنت حقا تشتاق إليه
ان كنت حقا تحن إليه
فاقرأ آيات الله وسنة النبي الكريم وتمسك بكل ماجاء به لأننا فعلا نحتاج إليه .
دمتم .....تحياتي
هناء عبد الرحيم



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات