كتب: لين عمر
قال الباحث محمد عبد الواحد خطاب باحث في علم المصريات والآثار ، إن المرأة كانت على مر العصور صاحبة منصب قيادي ودورا فعال في المجتمع فقد اعتلت المرأة المصرية الحكم فأول ملكة جلست على عرش مصر هي الملكة "خنتكاوس" في نهاية الأسرة الرابعة ، وتولت الملكة "سبك نفرو" زمام الأمور في نهاية الأسرة الثانية عشرة ، ولعل أشهر الملكات الملكة "حتشبسوت" في الأسرة الثامنة عشرة ، كما لعبت الملكات دورا كبيرا في حرب التحرير ضد الهكسوس ، فينسب للملكة "تتي شري" أنها وقفت إلى جانب ابنها "سقنن رع" ، ومكنته من اعتلاء العرش ، وغرست فيه الشجاعة والإقدام وحب القتال لطرد الهكسوس من مصر نهائيا، وظلت ذكراها لدى أحفادها ، فالملك "أحمس الأول" أقام لها لوحة في أبيدوس ، كما أسند الملك أحمس إلى أمه الملكة "أعح حوتب" مهمة الإشراف على الأمن الداخلي ، فدون على اللوحة التي شيدها في معبد الكرنك تخليدا لإنجازاته.
وأشار إلى أعمال والدته فقال «إنها تضع الخطط للجماهير ، وتهتم بشئون مصر ، وجمعت جيشا وحمت مصر ، وتمكنت من إعادة الهاربين ، وجمعت شتات الذين هاجروا من أماكنهم ، واخضعت العصاة ، وشعر سكان الوجة القبلي بالأمن والاطمئنان» ، كما كان للمرأة دورها الديني ، فعندما سقطت شمس الإمبراطورية المصرية إبان الأسرة الثامنة عشرة ، سقط معها دور المرأة الديني داخل المعابد.
وشغلت بعض النسوة وظيفة كاهنة ، لتقوم بالخدمة داخل المعبد ، ويمثل دورهن أساسا في الإنشاد الديني والغناء والرقص أمام تماثيل الآلهة ، ويرافقن الملكات أثناء زيارتهم للمعبد ، وعرفوا باسم "حريم الإله" وأطلق على كبيرتهم الزوجة المقدسة للمعبود ، أو اليد المقدسة ، أو المتعبدة الإلهية (المقدسة) ، كما كان للمرأة دورها الاقتصادي ، لم يتغير طبع المرأة المصرية على مر العصور ، فتقف إلى جوار زوجها ، فنرى بعض النسوة اشتغلن بالبيع والشراء ، وأخريات امتهن الصناعة لاسيما المنسوجات ، وبعضهم عمل في الحقل مع أزواجهم وأخريات عملوا في مهن مثل الرضاعة التي عادت على المرضعة وأفراد أسرتها بالثراء الواسع والمكانة الرفيعة لا سيما مرضعات الملوك إبان الأسرة الثامنة عشرة ، دمتى عظيمة ابنت كميت.
