JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
Accueil

محمد الشابي الشنيتي.. تجربة إبداعية تجمع بين الشعر والرسم والخط العربي

 

محمد الشابي الشنيتي.. تجربة إبداعية تجمع بين الشعر والرسم والخط العربي



كتب : الإعلامية بشرى بوجمعة 

محمد الشابي الشنيتي كاتب وشاعر ورسام وخطاط تونسي، وُلد في مدينة جرزونة بولاية بنزرت في 24 مايو 1967. نشأ شغوفًا بالأدب والفنون، فكانت القراءة والكتابة والفنون البصرية جزءًا أصيلًا من عالمه منذ الطفولة، لتتشكل ملامح تجربته الإبداعية مبكرًا، ويبدأ رحلته مع الرسم في سن الخامسة.


وفي الثانية عشرة من عمره، انطلق في مسيرته الأدبية والفنية، فبدأ بنشر قصائده في صحيفتي «الشروق» و«الصريح»، كما نشر رسومه في صحيفة «البيان» أواخر ثمانينيات القرن الماضي، مؤسسًا بذلك مسارًا إبداعيًا جمع فيه بين الكلمة والصورة، وبين الحس الأدبي والرؤية التشكيلية.


وقد تُوّجت مسيرته الفنية بعدد من الإنجازات، من بينها حصوله على الجائزة الأولى في الرسم الزيتي ضمن مسابقة وطنية عام 2001، إلى جانب حصوله على شهادة في الخط العربي عام 2003. كما نُشرت أعماله الأدبية والفنية عبر منصات إلكترونية، ونال دكتوراه فخرية مرتين؛ الأولى من أكاديمية عالم الفنون والإبداع، والثانية من أكاديمية أرنمو للثقافة والفنون.


وتتسم تجربة الشنيتي بتنوعها الفني والفكري، إذ تتناول كتاباته قضايا الوجود واللاوجود، وتتعمق في المشاعر الإنسانية والعاطفة، مع حضور واضح للأبعاد الاجتماعية والسياسية. ويتميز أسلوبه الأدبي بنزعة تأملية ولغة جمالية تسعى إلى ملامسة الوجدان وإثارة التساؤلات، مؤمنًا بأن الكلمة ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل أداة لاكتشاف الإنسان وفهم الحياة.


أما في الفن التشكيلي، فتتعدد أساليبه بين الرسم الواقعي والتشخيصي والانطباعي، إلى جانب توظيف الخط العربي واستلهام التراث في أعماله. ويعكس هذا التنوع رغبته في تجاوز الحدود التقليدية بين الفنون، وإيجاد مساحة إبداعية تلتقي فيها الكتابة الشعرية والنثرية مع التشكيل والخط، في تجربة تعبّر عن رؤيته الخاصة للعالم والإنسان.


ولم تقتصر مساهماته على الإنتاج الأدبي والفني، بل امتدت إلى المشاركة في العديد من التظاهرات الفنية والندوات الأدبية بدور الثقافة، فضلًا عن عمله في تعليم الرسم والخط العربي، نظريًا وتطبيقيًا، داخل المؤسسات التعليمية والثقافية، سعيًا إلى نقل خبرته وتعزيز الاهتمام بالفنون لدى الأجيال الجديدة.


ويواصل محمد الشابي الشنيتي مسيرته بطموح متجدد نحو تطوير أدواته الإبداعية وتوسيع آفاق تجربته في مجالات الأدب والفنون، واضعًا نصب عينيه هدفًا يتجاوز حدود التعبير الجمالي، ليجعل من أعماله مساحة للتأمل والتفكير، وجسرًا للتواصل مع الإنسان وقضاياه وأسئلته الوجودية.






NomE-mailMessage