-->

ايناس الشناوي تكتب "النفاق الوظيفي"


ايناس الشناوي تكتب "النفاق الوظيفي"


 ايناس الشناوي تكتب "النفاق الوظيفي" 

لقد انتشرت في الآونه الأخيرة ظاهرة النفاق الوظيفي بكثره وتفشت داخل مجتماعتنا العربيه فهل تدرون ما هو النفاق الوظيفي ؟

النفاق الوظيفي هو أن يمدح الموظف رئيسه أو مديره في العمل للحصول علي امتيازات ومزايا لا يستحقها رغبه منه أن يصل لمرتبه أو منزلة كبيره في وقت قصير وبدون وجهه حق دون مراعاة ضميره المهني ولا يهمه لكى يصل لمكانه عالية لدى مديره أو رئيسه فى العمل أن يدوس علي غيره أو يجرحه أو يأخذ حق ليس من حقه وقد يصل التملق الي أنه يظل ملازما له فى مكتبه طيله الوقت وينقل أخبار الموظف هذا وذاك أو يشتكي منه لرغبه شيطانيه منه أن يكون مقربا لمديره الأعلى في العمل لتعزيز مكانته. يقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم تجدون شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه.

ويقول الله سبحانه وتعالي ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴾

سورة (البقرة) الآية: (8)

والتملق الوظيفي له عده أشكال منها تقديم الموظف الهدايا لمديره أو تقديم خدمات شخصيه له ليست لها علاقه بالعمل الي جانب مدح رئيسه بما لا يستحق إضافة إلي نقل صوره غير صادقه عن زملائه فى العمل أو من هم تحت قيادته بهدف تشويه سمعة الآخرين أو لتعزيز مكانته عند مديره فيلجا إلي النفاق والتلون والكذب.فكم من موظف سواء أن كان في مؤسسه حكوميه أو خاصه ابتسم لمديره موحيا له بقبول ما يقوله وهو فى داخله يرفض هذا القبول. وهذا أمراً نراه منتشرا في كل لحظه بحياتنا العملية بل أصبح جزء من ثقافه العمل في المؤسسات العربيه سواء العام أو الخاص عكس الدول المتقدمة التي لجأت الي إنشاء برامج المصالحة الإدارية وإنشاء وحده للتعامل النفسي مع الموظفين وتحسين أداءهم الوظيفي. وهذا الأمر لم نهتم به في مصالحنا الخاصه والحكومية.

ولمواجهه هذا الوباء المتفشي في المجتمع أن توجهه الأسرة عنايتها الي تربيه الأبناء علي التمسك بالمبادئ الاجتماعيه الساميه وأن تؤدي المساجد والكنائس دورها في تنوير المجتمع بخطوره هذا المرض علي كل نواحي الحياه ودور الإعلام في رفع الوعى المجتمعي وأن تؤدي المراكز الثقافية والرياضية دورها في التوعيه من آثار هذه الظاهرة المجتمعية البغيظه لنري مجتمع وظيفي سليم.

وعلي الله التوفيق.

TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *