القائمة الرئيسية

الصفحات

النائبة الفت المزلاوى عبر صفحتها... لماذا لا نشن حربا على إسرائيل؟

 


 سوهاج:محمد كمال الشيمى 

تزحف أسئلة كثيرة ومشروعة إلى وجدان وعقل كل عربي وهو يشاهد أعمال القتل الهمجي المنظم وتداعيات الهجمة الاسرائيلية البربرية الشرسة على شعبنا الفلسطينى فى قطاع غزة. جُل هذه الأسئلة يتمحور حول سؤال واحد له وجاهته وعمقه وأهميته، إذا كانت الحكومات العربية صرّحت وتواصل التصريحات برفضها الكامل لما يحدث فى الأراضي الفلسطينية خلال الأيام العشرة الأخيرة، فلماذا لا تطلق صواريخها وتحرك جيوشها وتشتبك مجتمعة للقضاء على هذا الاحتلال البغيض لتحرر الأراضي المقدسة؟ هل لا تملك تلك الحكومات التعبير عن الغضب إلا بالتصريحات الرافضة والتنديد والشجب وطلب العودة إلى المفاوضات وإحلال السلام؟! أقول أن لكل دولة لها الحق الكامل فى اختيار ما يناسبها من طرق الرد على ما يحدث من عدوان سافر مرفوض، وأن حكومات تلك الدول تعلم يقينا من موقع مسئوليتها أن قرار الدخول فى حرب مكشوفة له كُلفته الكبيرة وآثاره العظيمة التى لا تتناسب مع امكانياتها الاقتصادية وعتادها العسكري، ولا تليق بطموحات شعبها فى مستقبل أكثر استقرارا وأمنا وهدوءا. دخلت مصر مع إسرائيل ثلاثة حروب متوالية دفاعا عن أرضها وتراثها وانتصارا لاستقلال ترابها الوطنى، ما فقدته مصر من جنود وعتاد ومدخرات ألقي بظلاله وثبّت نتائجه الكارثية فى عقلية القادة وظل يذكرهم فى كل المرات التى تمارس فيها دولة الاحتلال عدوانا جديدا فى الأراضي الفلسطينية أن للحروب شرور كثيرة وخسائر جمة وخراب لا طائل منه، لذا اختارت مصر إنهاء حالة الحرب فى اكتوبر 1973 واستجابت لطلب وقف إطلاق النار بعد أن كانت قد استردت جزءا محدودا فقط من أرضها ، لتذهب إلى المفاوضات والشراكة الأممية والمعاهدات فمكنتها من استعادة كامل أراضيها. بعدها واصلت مصر وإلى الآن تحديث الجيش وتزويده بالعتاد وبقوى الردع المختلفة واهتمت بتدريب الجنود وإعداد كل ما يلزم لحيازة القوة، لكنها تملتئ قناعة بأن قوة أسحلة الردع تكمن فى امتلاكها لا فى استخدامها، أما إذا استدعت الأمور بالاقتراب من شبر واحد من الأراضي المصرية، فإن استخدام القوة الكاملة لا بديل عنه. الحكومات لا تمتلك رفاهية العاطفة التى تتمتع بها الشعوب، لأن مسئولية تاريخية وشعبية ستظل ضاغطة وحاكمة لقراراتها وهى تزحف بشعوبها الكبيرة نحو المستقبل، فالتجارب السابقة تدعوها إلى التأنى والترقب والمتابعة وتجهيز العرائض وصياغة العبارات وبذل جهود التسوية، لكنها فى الوقت ذاته لا تنسي البدء فى حرب بديلة عبر تفعيل المقاطعة وتهميش التعاون المشترك وهى حرب أيضا وإن كانت ناعمة ، لكنها لا تقل نتائجها عن حروب بطائرات الرافال والدبابات والصواريخ بعيدة المدى. إن ما يجب أن تفعله الحكومات العربية الآن خصوصا الدول الأربعة التى طبعت علاقاتها مع مع دولة الاحتلال مؤخرا، أن تعلن لشعوبها العودة إلى النقطة صفر وإغلاق سفاراتها وطرد سفراء الكيان المحتل، لأن ما تفعله دولة الاحتلال الآن فى أراضينا المحتلة يتنافى مع غاية التطبيع وهو الوصول إلى سلام دائم وشامل يضمن الحقوق الفلسطينية كاملة على أراضيها ومقدساتها وكرامة أهلها. #النائبة_ألفت_المزلاوي #مع_الناس #مع_فلسطين

تعليقات

التنقل السريع