-->

ملحمة وبطولات الجيش الأبيض خارج نطاق الدراما

ملحمة وبطولات الجيش الأبيض خارج نطاق الدراما



بقلم : مني الحديدي 


نسمع دائما ومرارا وتكرارا عبارة ليست معبرة عن الواقع في جميع الأحيان 


يقال كثيرا أن الفن رسالة هادفه !  دعوني أفسر معكم قرائي الاعزاء هذه المقوله الغير صحيحة والغير مطابقة للواقع 

إذا ماهي الرساله وماهو هدفها ؟ 

وسأحصر مقالي هذا عن فئة التمريض وما يفعله الاعلام في تشوية الصورة لهذه المهنة النبيلة 


وسبب الحصر هنا ان هناك سقطات عديدة جدا في الدراما المصرية  وماتتناوله من قضايا إجتماعية تجسدها شخصيات بشكل وباسلوب ينشر العديد من السلوكيات الغير مرغوب في انتشارها في مجتمعنا واقتحامها منازلنا عبر الشاشات المرئية والمحمولة وتترسخ في عقول الابناء بشكل يقضي علي جميع القيم والمبادئ التي تناسب مجتمعنا بل تنشر فن البلطجة والسلوكيات السيئة . 


نعيش ايام في غاية الصعوبة والوضوع المأسوي الذي يعيشة كل مواطن في ظل جائحة كورونا التي افقدتنا الغوالي ومن كسر فراقهم القلوب 

وفي ظل هذه الجائحة تتقدم فئة التمربض الصفوف الاولي للتصدي لهذا الوباء والتعامل عن قرب مع المصابين داخل المستشفيات وجميع  

المراكز الطبية ومستشفيات العزل 


الممرضة التي تركت منزلها واولادها وذهبت كي تؤدي الواجب المهني الذي هو تكليف لها وواجب وطني تؤدية في ساحة القتال وقت انتشار الوباء 

وفقد منهم  الكثيرين وتيتم ابنائهم وهم في سن الطفولة  بسبب العدوي التي يتعرض لها هؤلاء من فئة التمريض بسبب تعاملهم عن قرب لمرضي الكورونا 

ناشدت الدولة جميع المواطنين الإبقاءفي منازلهم ماعدا القطاع الطبي اطباء بجميع التخصصات وايضا التمريض بجميع تخصصاته 

الجيش الابيض الذي تصدي وتقدم الصفوف الاول في مواجهة هذا الوباء اللعين 


التمريض الذي قام بدور بطولي دور الجنود المقاتلة في ظل هذه الجائحة 


فهل من الذكاء او العدل ان  يسقط من الدراما المصرية ان تكون المرأة الحقيقية التي تجسد وتنقل الواقع الاليم والمجهود الشاق وانكار الذات لقطاع التمريض وتظهرهم بصورة مشرفة ؟

وتظهر  الممرضة المصرية مثالا للقوة والصلابة والارادة والتحمل والصبر والعزيمة علي شاشات التلفيزيون في عمل فني مشرف ينقل الواقع والحقيقة ويجسدها شخصيات تلمس الواقع وتنقلة بمصداقية وبصورة مشرفة ؟ 


تعودنا ان موسم الدراما المصرية للاسف في شهر رمضان الكريم  وفي الحقيقة انتظرت عمل فني قوي يجسد شخصية الممرضة المصرية المقاتلة في ساحة الوباء 

في عمل فني درامي يوازي في قوته ونجاحة المسلسل الرائع الاختيار ٢ 

الذي تعجز كل الكلمات عن جمال وروعة هذا المسلسل الذي جسد الشخصيات القتالية في الجيش المصري العظيم  والشرطة المصرية وايضا اظهر  الكثير من الحقائق للمشاهد ونشرها بطريقة شيقة .

 

اين الرسالة الهادفه التي قدمها الفن للمجتمع كي نري ونشاهد ما فعلة الجيش الابيض بكل فخر واعتزاز في جائحة كورونا ؟ 

هل بعد كل هذا العناء وانكار الذات يقدم الفن الذي يحمل مقلولة الفن رسالة هادفة عمل فني يسئ للمرضة في فيلم يطلق علية اسم (يوم وليلة ) ؟؟ هل حقا ماتم عرضه وتمثيلة في هذا العمل يتماشي او يتناسب مع ما قدمه التمريض في ظل الظروف الراهنه؟ 

هل تجاهلهم واظهارهم بهذل الشكل السئ المهين نجاح للدراما والفن ؟ 


عفوا الفن ليس رسالة هادفه في كل الأحوال 

وعفوا فقد خسرت الدراما المصرية الكثير جدا عندما تجاهلت وشوهت  اسقطت الدور البطولي الذي قام به القطاع الطبي عامة وقطاع التمريض خاصة في التصدي لجائحة كورونا .

TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *