القائمة الرئيسية

الصفحات



الشباب والفراغ الفكري
الدكتورأحمد شتيه مدرس الدراسات الإسلاميه بكلية الأدب جامعة دمنهور




  د.أحمد شتيه

الشباب والفراغ الفكري

 يعيش الشباب حالة من الفراغ الفكري التي تنذر بكثير من المشكلات المجتمعية على جميع المستويات، فإن الحالة التي يعيشها الشباب من الفراغ الفكري لها أسباب عديدة، فتأتي في طليعة هذه الأسباب انعدام التوجيه والإرشاد الأسرى الناتج عن عوامل عدة منها انشغال الوالدين بلقمة العيش، كذا اضمحلال الثقافة الأسرية، وإذا ما كنا نتكلم عن ارتفاع نسب الطلاق فإننا لا نكون مبالغين إذا ما قلنا إن انعدام التوجيه داخل الأسره هو من الأسباب الكبيرة المؤدية إلى حصول حالات الطلاق، فليس ارتفاع نسب سوى مظهر ومشكلة من مجموعة مظاهر ومشكلات مترتبة على الفراغ الفكري لدى الزوجين حيث يدخل الشاب والفتاة إلى الزواج بغير مفاهيم.

  وإن البناء الفكري لدى الشباب لابد أن توضع له لبنات واضحة من الحكومات ومن المجتمعات، وأن تبدأ كل أسرة بنفسها في دعم مفاهيم أبنائها من أجلي إدراك ما هم مقبلون عليه من مسؤوليات، هذا وإن البناء الفكري للإنسان مقصد شرعي كبير من مقاصد القرآن الكريم، وهو الوارد في غير موضع حيث يقول تعالى : ( أفلا يتفكرون) وقوله تعالى :( أفلا يتدبرون).

   هذا وان تسليح الشباب بجانب من الدعم الفكري هو مطلب من مطالب نهضة الأمم، وإن المجتمع المصري الآن هو في مرحلة بناء، فالمجتمع يحتاج في الفترة المقبلة إلى بناء الفرد كما يحتاج إلى بناء المؤسسات .

   وإننا لا نجاوز الصواب إذا ما قلنا إن الجانب الفكري هو أحد الملامح الأساسية للشخصية المسلمة، فالمسلم إنسان مفكر شديد التفكر كثير التدبر يأمره دينه بذلك، فإننا نحتاج في هذه الفترة الحرجة من حياة الأوطان إلى تعميق هذا الجانب وإلى إعلاء الجانب الفكري نظريا وتطبيقيا في نفوس شبابنا بعد ما استولت عليهم وسائل التواصل ووسائل التكنولوجيا، وسيطرت عليهم النماذج السيئة وصار الشباب بلا قدوة  وبلا وازع من دين.

   هذا وقد أشارت القيادة السياسية الرشيدة في غير موضع وفي غير موقف إلى ضرورة العمل على بناء الشباب بما يؤهله أن يكونوا شريكا أصيلا في نهضة أوطانهم .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع