القائمة الرئيسية

الصفحات

لما جيت اكتب عن أمي

 

لما جيت اكتب عن أمي



كتب : حسين الحانوتي


كرَّم الإسلام المرأة عامة والأم خاصة وأعطاها جميع حقوقها وأوجب على الأبناء برها وطاعتها والعناية بها واحترامها كما وضع رضاها وطاعتها بعد رضا الله سبحانه وتعالى كما أكد ذلك في كتبه السماوية وهذا كاف لمعرفة شأنها العظيم وقدرها العالي كما أوصى بها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم

وفي رأيي الشخصي ان كلمة ام لن تجد لها معني في قواميس اللغه العربيه ولكن المعني الحقيقي للأم هو ما تراه عينك في واقع الحياه فليس لكلمة ام او كلمة أب معني لغوي وان وجد المعني فهو ناقص ويكتمل بواقع الكفاح الذي يظهر جليا لكل منهما عندما تجد شابا ناصعا انيقا متأنقا علي بر الامان

ففي رضاهم يكمن رضا الله تعالى علي هذا الشاب المتأنق وخاصة رضى الأم التي سهرت وتعبت وتحملت تعب حملك وولادتك ففي رضاها البركة في ولدك ومالك وعمرك وفي سخطها صعوبة العيش ونقص في البركة و ضيق في الرزق وعقوق في الأبناء فكما يدين الإنسان يدان ولأجل هذا كله علينا أن نحرص على طاعتها وملاطفتها في الكلام وخفض أصواتنا في حضرتها بالإضافة إلى سؤالها عما تحتاجه وتوفيره لها كما تعتبر مؤانستها ومجالستها لإبعاد الضجر عنها والملل من البر فيها ومما يترك أثرا جميلا في نفسها إحضار الهدايا لها باستمرار وإن كانت صغيرة ودون مناسبة لإشعارها بأنها لا تغيب عن الأذهان وشكرها دوما على ما تقدمه لنا دون انقطاع فقد اعتادت العطاء والتضحيه من أجلنا وأن تضعنا في مقدمة أولوياتها لذا فهي تاجا فوق رؤوسنا فلا يعصي لها أمرا ولا يرد لها طلبا كما يجب علينا رعايتها في الصحة والمرض وأن نكون لها العون والسند عند الكبر

فالأم عمود البيت وسر الحياة فيه وهي الأمان الذي تجده حين تقسو علينا الدنيا وهي الحضن الذي يضمنا حين تتعبنا الأيام الأم لم تحملنا في رحمها تسعة اشهر فقط بل حملتنا في قلبها طوال حياتها وفضلتنا على نفسها لترانا سعداء

الأم مشاعر واحاسيس عظيمة تختزلها كلمة صغيرة عميقة المعاني فاستشعرها في وجودها قبل حرقة فراقها

والحياه تحمل عبر وقصص كفاح لامهات تعبت وسهرت وعلمت وربت واخرجت للمجتمع ابناء يزهوا المجتمع فخرا بتربيتهم وعلمهم ونجاحهم ونفعهم ويذكر التاريخ اسماء مشاهير من العلماء بل وفقهاء  لقبوا باسماء امهاتهم لان اساس تربيتهم كان في نجاح امهاتهم في تربيتهم 

ومما اثلج صدري واطمأن له ان اقرأ عن اختيار ام مثاليه لهذا العام انهارت معايير الاختيار من اجلها حيت لو طبقت فلن يضع لها الحظ مكان في المثالية رغم احقيتها

ام قصة كفاحها في الصمود والمثابرة والصبر في تربيه ثلاثه من  ابنائها من ذوي الاحتياجات الخاصه ما يفوق طاقة البشر بل يفوق تعب امهات اخري ربين وعلمن وبجانب ذلك ربت وعلمت ابنها الرابع و الصحيح فيهم حتي اوصلته لبر الامان مهندسا نافعا لها بارا بها وباخوته ..

تلك قصه من قصص مثالية الامومه ولو بحثنا لوجدنا في كل بيت قصه ..

لذا لن اكتب عن امي فللأحياء عيد كل عام لكن عيد امي كل لحظه كل غمضه بذكرها الدائم و دعائي المستمر

ولكن لك ان تعلم انك مهما كبرت ففي احتياج لها إنها لن تعوض فالمكان الامن هو حضن الام والبيت حيث تكون الام ولن يحزن علي حزنك احدا الا الام الاخلاص والعطاء بدون مقابل هي الام ولن تحترق شمعه لتنير من اجلك الا شمعة شباب الام فحبها من نوع خاص فهو النور الذي يضئ طريقك 

ولطالما امك بخير فلا داعي بشأن اي شئ اخر ..

احفظوهن فهن الجنه ..رحم الله امي وادخلها واسع جناته وتكنفها بكامل رحمته ومغفرته

تعليقات

التنقل السريع