القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد إتهامه بإهانتهم الصعايدة لتامر أمين إحنا رجاله كالجبال لا يهزنا ريح ولا ينال منا صعاليك الشهرة والتسخيف

 






كتب : حمدى صابر إحمد 



قال الاعلامى تامر أمين يعنى إيه الرزق الخفي يعنى للاسف في الريف وفى الصعيد فى ناس بتخلف  علشان عيالهم هم الى يصرفو عليهم الولد عندما يصل 7 سنوات يوديه ورشه واللى احنا كأعلاميين بنطلق عليهم إسم بلية والبنات يشحنوهم على القاهره علشان يشتغلو خدمات فى البيوت 

فى مؤتمر الشباب الذى عقد فى أسوان عام 2017 قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى كلمته أمام المؤتمر نصا: «أهل الصعيد الأوفياء الصابرين، الصامدين، والذين يثبتون على مدار الأزمنة والحقب المتعاقبة، بأنهم حراس أمتنا، وخلفًا لخير سلف، فهم الذين شبوا على ضفاف النيل، واكتست بشرتهم بلون الشمس، وتشربت أرواحهم بعظمة الأجداد، ولحظت عيونهم آثار الحضارة الأولى فى المعابد، التى تأسست من صخور الصعيد الصلبة، كأهله.

 ما ذكره الرئيس السيسى فى حق الصعايدة، كونهم جزءا جوهريا من مكونات نسيج الشعب المصرى، حقا وصدقا، وإعلاء لشأن المواطنة، إذا ما وضعنا فى الاعتبار أن خريطة التركيبة السكانية، معرفتها ضرورية، فهناك ثقافات متعددة بين القاطنين فى الصعيد، عنهم القاطنين فى الدلتا، ومدن القناة، مع اختلاف رابع عن القاطنين فى المحافظات الحدودية.

بل الأهم، أن التركيبة السكانية، تختلف من قرية إلى قرية، التابعتين لمدينة واحدة، التابعة لنفس المحافظة، فتجد اختلافا ما بين القرية والمجاورة لها فى جزء من اللهجة والعادات والتقاليد، وهى ثقافات متجذرة، وعبقريتها فى تنوعها، مع احترام كامل لهذا الاختلاف فيما بين أبناء القرى، وأيضا العائلات والقبائل.

وللأسف، ونظرا لجهل مفرط، رسم كتاب السينما والإذاعة وإعلاميون، منذ بداية القرن الماضى، صورة ذهنية غير واقعية عن المجتمع الصعيدى، الثرى والمتنوع ثقافيا واجتماعيا، واعتبرت المواطن الصعيدى من الجيزة وحتى أسوان، نسيج واحد ثقافيا ولهجة وعادات وتقاليد، فظهرت الصورة مشوهة، ووقحة، قائمة على التسخيف والتسفيه وتدشين النكات المهينة لصعيد مصر.

وكلما زادت النكات السخيفة، زاد الصعايدة من عطفهم للكتاب والعاملين فى قطاع السينما والإذاعة والتليفزيون، والصحافة أيضا، من جهلهم التام للحقائق والأوضاع فى صعيد مصر، حتى جاء ابن محافظة قنا محمد صفاء عامر، وأعاد الوجه الحقيقى للمجتمع الصعدى، من خلال مسلسل «ذئاب الجبل» فى أوائل تسعينيات القرن الماضى، ليحدث انقلابا حقيقا فى الدراما الصعيدية، اجتماعيا وثقافيا ولهجة، ثم أكملها بمسلسل الضوء الشارد.

لكن وفى زمن السوشيال ميديا ومنابر إعلامية تجاوزها الزمن، وأخرى تصدر من بئر السلم، ظهرت طائفة صعاليك الشهرة، كل يبحث عن الشهرة فقط ولا يجد سوى توجيه نقد أو إهانة لصعيد مصر، وكان آخرها التسخيف والتسفيه من واقعة اصطحاب مواطن لحمار فى قطار درجة ثالثة من محطة الأقصر إلى محطة نجع حمادى.

رغم أن الحالة فردية، إلا أن صعاليك الشهرة، وظفوا الحادث لإهانة الصعايدة، وكأن الإبداع لا ينطلق إلا من فوق ركام التجريح والتسخيف والتسفيه من نصف مصر.

إن تاريخ مصر، انطلق من الصعيد، وأن حضارات ما قبل التاريخ عن أول وجود لمصريين على أرض الكنانة كان فى الصعيد، وتحديدا فى نقادة، بقنا، والبدارى فى أسيوط، والفيوم، وعندما توصل المصرى للكتابة، وبدأت العصور التاريخية، وتدشين الأسرة الملكية الأولى، ظهر الملك مينا، واستطاع توحيد مصر، واستمرت مصر قوية ومزدهرة طوال الدولة القديمة، حتى عاد الانهيار فى عصر الانتقال الأول، ولم تخرج البلاد من تلك الفترة المظلمة التى استمرت عشرات السنين، إلا على يد منتوحتب الثانى، الذى أعاد توحيد البلاد من جديد، منطلقا من قنا، ثم انهارت مصر، ودخلت فى عصر ظلام جديد، واستمرت فى فوضى عشرات السنين، فجاء أحمس، منطلقا من طيبة «الأقصر» حاليا، ليقود ثورة طرد الهكسوس، أسوأ محتل لمصر عبر تاريخها، واستطاع طردهم وتحرير البلاد، وتوحيدها بكل قوة، مؤسسا الدولة الحديثة، والتى أصبحت مصر فى عهدها إمبراطورية كبرى.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع