القائمة الرئيسية

الصفحات

ابوالحجاج العماري يكتب : دير المدينة: جوهرة تتحدث عن المصريين كشعب وليس كملوك

ابوالحجاج العماري يكتب :  دير المدينة: جوهرة تتحدث عن المصريين كشعب وليس كملوك


 



متي يكون ضمن برامج الزيارات السياحية!! 

في مدينة الأقصر حيث التاريخ والآثار نسمع دائما عن وادي الملوك والملكات عن الكرنك والرامسيوم ومعبد حتشبسوت ، ولكنك في الغالب لم تسمع عن دير المدينة، بل إن اسمه ذاته غريب على الأذن كجزء من التاريخ الفرعوني ولكن دعني أؤكد لك أنه لولا دير المدينة ما وجد الكرنك ولا وادي الملوك والملكات بأكمله.

في الجزء الجنوبي من «جبانة طيبة»، وعلى مقربة من مقابر وادي الملوك بالأقصر، استوطن بناة المقابر الملكية (رسامين ونحاتين وعمالا)، قرية أطلقوا عليها اسم "ست ماعت" أي "مكان الحق"، والمعروفة الآن باسم "دير المدينة"  ودونوا على شقافات من الفخار تفاصيل حياتهم اليومية، بداية من تنظيم العمل، ومروراً بالخلافات والمشكلات والجرائم، وصولاً إلى الطقوس الجنائزية في المقابر، لتروي آثارهم تاريخاً مختلفاً للمصريين عن ذلك الذي خلفه ملوك الفراعنة في مقابرهم  .

يعود تاريخ تأسيس قرية دير المدينة إلى بداية الدولة الحديثة، 1070 الي 1570 قبل الميلاد اي حوال ما يقرب عن خمسمائة عام  خلال عهد تحتمس الأول، عندما بدأ حفر المقابر الملكية، وتوسعت على مراحل، حتى هجرت في نهاية الأسرة العشرين، في عهد رمسيس الحادي عشر، وتحتوي منازل العمال ومقابرهم . 

المدينة هي عبارة عن مجتمع متكامل من بيوت فرعونية ومقابر مزخرفة والعشرات من التفاصيل الصغيرة المبهرة، وستكتشف أنها مدينة قد بنيت لتكون مقر إقامة متكامل للعمال نعم من صنعوا روعة مدينة الأقصر والتي أطلق عليها لقب مدينة المائة باب كانوا يعيشون في مدينة داخل مدينة تدعي "الدير". 

ان سبب تسمية المدينة بدير المدينة هو ما حدث لمعبد آلهة الفراعنة هاتور، والذين بني في عهد البطالمة، ولكن مع دخول المسيحية لمصر لم تكن الكنائس متوفرة في هذا المكان البعيد فتخذه السكان كنيسة للعبادة وسمي بالدير، ولذلك كان المنطقة يشار لها بدير المدينة، وعند اكتشاف مقابر وبيوت العمال هناك سميت المنطقة بأكملها باسم دير المدينة .

هذا المكان الرائع لم يلقي عليه الضوء أو يدرج في البرامج السياحية، علما بأنه يعتبر المكان الوحيد في مصر الذي يتحدث عن المصريين كشعب وليس كملوك ويثبت للعالم ان مصر الفرعونية كانت بها كوادر هم الذين شيدوا كل المعابد وحفرو كل المقابر بصورة أذهلت ومازالت تذهل العالم .

مصر بلد الحضارة والتقدم والرقي علمت العالم الكثير، مصر كنانة الله في ارضه بخيراتها وشعبها العظيم .





هل اعجبك الموضوع :

تعليقات