القائمة الرئيسية

الصفحات

اقتصاد الاردن ينهار بسبب كورونا

اقتصاد الاردن ينهار بسبب كورونا
 اقتصاد الاردن ينهار بسبب كورونا 





كتبت : علياء الهواري




قال الخبير الاقتصادي والاجتماعي حسام عايش ان عام 2020 لم يكل سهلا على المملكة سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي، نظرا لما خلفته جائحة كورونا من تداعيات سلبية أدت إلى تراجع كبير في مختلف القطاعات، الأمر الذي بات يتطلب من الحكومة إعادة النظر في جميع السياسات والبرامج للنهوض بالاقتصاد الوطني وإعادة انعاشه للاستمرار.


ويقدر عايش خلال مقابلة خاصة للجامعة العربية المفتوحة، حجم خسائر الاقتصاد الوطني منذ بداية هذه الأزمة في منتصف شهر آذار الماضي، بما يقارب الملياري دينار.


 ويتوقع عايش الذي شغل العديد من المناصب كمستشار اقتصادي لدى بعض المؤسسات المحلية، ارتفاع هذه الخسائر خلال الأشهر المقبلة نظرا لاستمرار تداعيات الأزمة  وما يتبعها من خسائر يتحملها الاقتصاد والمجتمع.


حصيلة أزمة كورونا


وتسببت الأزمة الجائحة خلال الأشهر الثلاثة الأولى منها بتراجع إيرادات الحكومة بما يقارب 600 مليون دينار، إضافة إلى ارتفاع عجز الموازنة بنسبة 100% حتى منتصف العام الحالي مقارنة مع ذات الفترة من" العام الماضي وهذا الأمر يعد مؤشرا واضحا على التدهور الكبير الذي لحق بالاقتصاد الوطني بحسب عايش.


ويتابع عايش: إن هذه الجائحة ألقت بظلالها من خلال العديد من التداعيات الاجتماعية ومن أبرزها ارتفاع معدلات البطالة في الأردن لتصل إلى 23% ،  مرجحا وصولها إلى حاجز الـ30% مع نهاية العام الحالي، بالإضافة إلى احتمالية ارتفاع نسب الفقر التي قد تصل إلى 27% ، نظرا للخسائر  الناجمة عن إغلاق العديد من المنشآت وتسريح العمال وخسارة الصفقات التجارية وتراجع الاستثمارات وغيرها .


كما أدت هذه الجائحة إلى  خسائر إيرادات قطاعات رئيسة في تركيبة الاقتصاد الأردني كقطاع السياحة الذي يعد من أكثر القطاعات تضررا، حيث بلغت نسبة خسائره نحو 4 مليارات دينار، وهو الرقم الذي من المتوقع ارتفاعه ليصل إلى ما نسبته الـ 80 % حتى نهاية العام الحالي.


"ولا نستثني من هذه الآثار السلبية تقليص حوالات المغتربين في النصف الأول من العام الحالي، حيث انخفضت بنحو  90 مليون دينار عما كانت عليه في ذات الفترة من العام الماضي، وهو ما يؤدي إلى خلق المزيد من الاختلالات الاجتماعية نظرا لعدم حصولهم على هذه الأموال لسد احتياجاتهم خلال الأزمة"، يقول عايش


كما أن هذه الجائحة أثرت بشكل كبير على  قطاع العمل غير المنظم وأصحاب الأعمال الحرة  الذين دفعوا ثمنا باهظا، بسبب توقف أعمالهم طوال هذه المدة، حيث تقدر خسائر هذه القطاعات المتنوعة بمليوني دينار سواء على مستوى العجز او الايرادات او الكلف التي تحملتها الحكومة .


سياسات الحكومة بتعويض العمال خلال هذه الجائحة "فاشلة" وزادت من الفقر


رغم محاولة الحكومة لمساندة العمال خلال هذه الجائحة، إلا أنها كانت تعاني من إشكاليات كبيرة بالتعاطي مع هذه القضية، حيث أنها لم تحسب حسابا لأي حالة طارئة قد تحدث  مسبقا، وذلك من خلال إنشاء صندوق توفير أو مدخرات كان يمكن توفيرها خلال السنوات الماضية لمواجهة مثل هذه الأزمة، بحسب عايش.


فالحكومة وجدت نفسها مسؤولة عن العمال في القطاع غير المنظم والذي يشكل حوالي 25 % من حجم الاقتصاد المحلي، وعملت من خلال إقرار أوامر الدفاع كان من المفترض أن تساهم بمساندة المتضررين من هذه الجائحة، إلا أن هذه الأوامر قوبلت بردود فعل سلبية وغاضبة لعدم نجاعتها بمعالجة ظروف المتضررين.


كانت الحكومة تعتقد أن هذه الأزمة مرتبطة بفترة زمنية معينة وستزول، وقامت بتحميل أصحاب المنشآت والشركات مسؤولية توفير رواتب العاملين لديها، من خلال منحهم القروض والحزم من البنك المركزي لمعالجة هذه الإشكالية، كما حملت العاملين  جزءا من هذه الكلفة عندما أصدرت أحد أوامر  رقم ستة والذي يسمح لأصحاب العمل بتخفيض رواتب العاملين من 20 إلى 50 %  وهذا ما فتح المجال أمام بعض المنشآت لتسريح العمال لديها بحجة عدم قدرتها على الاستمرارية، الأمر الذي أدى إلى المزيد من البطالة وانخفاض أجور ورواتب العاملين.


ويعتبر عايش أن الحكومة أخطأت بعدم قيامها بتوفير بيانات تشير إلى نتائج حقيقية عن الحماية الاجتماعية التي قدمتها من خلال أوامر الدفاع ومدى  الاستفادة من العوائد أو المساعدات التي منحتها للمتضررين خلال هذه الأزمة، سواء كانت سلبية أو إيجابية، لتحديد مدى قدرة الاقتصاد المحلي على تحمل مواجهة الأزمات، ولمعرفة حدود قدرته على التعافي من آثارها بشكل سريع.


الحكومة هي المسؤولة عن تعافي الاقتصاد

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات