القائمة الرئيسية

الصفحات

عبد الله السعيد يُدعم الأباتشى بعد مباراة الفريقين بالدوري

 



بقلم : محمد الأسيوطي


الرحمة تجوز على الأحياء والأموات ،والكل في حاجة إليها في زمان قلت فيه الرحمة ،

فبعد أن أطلق بعض جماهير الأهلي  على اللاعب محمود عبد الرازق شيكابالا لقب ( المرحوم  )في إشارة منهم أنه كبر في السن والإعتزال أحسن له ،جائت مباراة القمة في نهائي دوري الأبطال بين الأهلي والزمالك ليرد شيكابالا في الملعب على كل متنمر عليه 

بهدف مارادوني كما علق عليه معلق المباراة عصام الشوالي ،الهدف الذي يعد من أميز أهداف البطولة منذ إنشاءها. 


 لم تكون المرة الأولي للشد والجذب بين اللاعب وبعض جمهور الاهلي فهو دائما ممن يعتبره بعض الأهلاوية غرض أساسي لهم 

ويوجهون إليه السباب 

وكثيرا ما ينجحون في إخراجه عن تركيزه في المباريات التي تجمع القطبين لأنه كان أقل خبرة من هذه المواقف وكان غير قادر على عدم التفاعل معهم ،

 لكن هذه المرة تختلف فالمباراة كانت بعدد قليل من الجماهير والملعب لم يشهد مثل هذه السجالات بين اللاعب و بعض الجماهير الحمراء. 


 ما حدث بعد اللقاء من الإحتفالات في شوارع مصر من بعض جماهير النادي الاهلي كان لافتا للنظر ،

وعاد شيكابالا  نجما لشباك السباب الأهلاوي وتنمره ،

وإنتشر مقطع فيديو لبعض جماهير الأهلي تحتفل و تهتف شيكابالا وهي رافعة كلب إسود اللون يرتدي تي شيرت أبيض ،

وآخرون يذهبون اللى المقابر (  التي يقال انها مقابر عائلة اللاعب ) 

ويقرؤون الفاتحة ويهتفوا ويحتفلوا في إنتهاك صارخ لحرمة الاموات وهيبة المقابر و قيم ودين المسلمين وأصول وأخلاق المصريين ،

وطبعا سيل من المنشورات والتعليقات العنصرية والمتنمرة والتي لا تعرف شئ عن الإحترام والتنافس الشريف ،

أو حتى المبادرات ودعوات التهدئة مثل مبادرة لا للتعصب التي غابت عن هذا المشهد ،

مثل : إنه الآن يسأل ، النعش هو إللى بيجري ، اذكروا محاسن موتاكم ، الهدف في ميزان حسناته ،جت ف التابوت ،

والكثير والكثير الصعب جدا ذكره ،

فجاء رد الكثير من الأهلاوية قبل الزمالكاوية 

والأجانب قبل العرب والمصريين أسرع من المتوقع

دعما للاعب وتضامنا معه ضد العنصرية وإنتهاك الأعراض التي تعرض لها 

وخصوصا في ظل عدم وجود رد فعل من شيكابالا ليحتج به أي عنصري مثل المرات السابقة ،

ومن أشهر الداعمين للفهد الأسمر لاعب النادي الأهلي مؤمن زكريا شفاه الله الذي ذكر دعم شيكابالا له في مرضه والكثير من النخب واللاعبين والفنانين والشخصيات العامة الذين تسابقوا لرفض العنصرية والتنمر والتحفيل الخارج عن الحدود ،

وجاءت ثورة السوشيال ميديا أقوى بكثير 

حيث إحتل الأباتشي آخر الاخبار ( التايم لاين ) في الفيسبوك 

وإنتشرت صوره وفيديوهاته والمنشورات الداعمة له في كل منصات ووسائل التواصل الإجتماعي وإنتشرت أيضاً الوسوم (  الهاشتاجات ) التي تدعم اللاعب وترفض العنصرية  

ومنها مثلا : 

#ادعم_شيكابالا

#لا_للعنصرية

#فى_حب_شيكابالاه

 ‎#ادعم ‎#شيكا@Shikabala 

‎#Stop_racism_against_Shikabala

وصفحات ومجموعات كثيرة إنطلقت خصيصاً لدعمه 

غير طبعا الصفحات والمجموعات الكبرى الموجودة ،

ليتصدر شيكا قائمة الأكثر رواجا وتداولا في مصر ( التريند ) ،

وكان من أكثر ما يلفت النظر وخصوصاً في الفيسبوك 

قيام الكثير من أعضاء الفيسبوك بوك بتغير صور حساباتهم الشخصية بصورة شيكابالا 

و أصبحت آخر الاخبار عبارة عن صور وفيديوهات ومنشورات داعمة للاعب

وهدفه العالمي الممتع الرائع في المباراة ،

وصور ومقاطع عن دعمه لشهداء الأهلي في بورسعيد وظهوره في قناة النادي الأهلي ،

ومؤخرا مقطع فيديو لطفل صغير يبكي ليقابل شيكابالا ،

وأخيراً ينشر عبد الله السعيد لاعب بيراميدز ومنتخب مصر 

صورة لقميص شيكابالا عبر حسابه على انستجرام دعما له وعرفانا بالموهبة الكبيرة .

وهنا وجبت الإشارة والتنبيه على الفارق الكبير بين الإحتفال والفرحة 

والتحفيل والإساءة والتنمر والعنصرية والنيل من أعراض الناس وتجاوز حدود الأدب 


أخيراً وبعيداً عن الأحداث أو الإنتماءات ، وحملات التنمر والإساءة وما يقابلها من دعم أسطوري،

فإن شيكابالا يعد من أمهر و أميز لاعبي القارة الإفريقية 

وموهبة نادرة تستحق العناية والإحترام 

كل الدعم لشيكا  وبالتوفيق في كل ما هو قادم

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات