القائمة الرئيسية

الصفحات

بطل أبطال رفع الأثقال... من هو "خضر التوني" وكيف كانت مسيرته؟

بطل أبطال رفع الأثقال... من هو "خضر التوني" وكيف كانت مسيرته؟


تقرير: ياسمين سمير

 يُعد من أعظم أبطال رفع الأثقال في مصر، تصدر اسمه سجلات أبطال العالم الخالدين في قائمة أعظم 50 بطلًا في تاريخ رفع الأثقال لمدة 48 عاما، وهى القائمة التي يصدرها الاتحاد الدولي لرفع الأثقال سنويا.

وُلِدَ "خضر التوني" في 15 ديسمبر عام 1916م، بـ حي شبرا بـ القاهرة، نشأ في أسرة بسيطة كان والده يملك دكانًا لبيع الجلود في منطقة بين الصوريين، كان "خضر التوني" لديه شغف كبير بالرياضة، فقد اشترك عام 1934 في نادي شبرا الرياضي لممارسة هوايته برفع الأثقال، ونظرًا لنبوغه الرياضي فقد تم إعفاءه من رسم الاشتراك.

شارك "التوني" لأول مرة في مسابقة كأس الشواربي عام 1934، ثم في بطولة القاهرة بـ نادي شبرا حيث فاز ببطولة وزن المتوسط بمجموعة 235 كجم وكان الفائز الثاني بمجموعة أقل 25 كجم من "خضر التوني"، كما شارك أيضًا في نفس العام في بطولة مصر التي أُقيمت في صالة البلدية بـ الإسكندرية وسجل مجموعة 245 كجم، كما تمكن في عام 1935م من تحطيم الرقم العالمي في رفعة الضغط 106.5 كجم باسم مواطنه عنتر عرفه وسجل 107.5 كجم.

كما شارك "التوني" في دورة الألعاب الأوليمبية بـ برلين عام 1936م وكان عمره لا يتجاوز الـ 19 عام، وقد ذهب للأولمبياد وحقق انتصارًا فذًا على بطل ألمانيا في هذه الدورة، وحصل على الميدالية الذهبية في وزن المتوسط بعد أن حطّم الرقم القياسي الأولمبى ثلاث مرات، وبلغ مجموع رفعاته في هذه الدورة إلى 387.5 كجم.

 فاز ببطولة العالم عام 1949م، ثم بطولة العالم في الوزن المتوسط في العام 1950م.

 ذاعت شهرة "التوني" في العالم كله وأطلقت عليه الصحف العالمية ألقاب مثل: "بطل أبطال رفع الأثقال"، "أقوى رجل في العالم" و "البطل الذي لا يقهر".

وقد أُطلق اسمه على أحد شوارع القرية الأوليمبية في "ميونخ" تكريمًا واعترفًا بإنجازاته وقد جاء هذا التكريم بعد 36 عامًا من انتهاء دورة برلين، كما أُطلق اسمه على أحد الشوارع الرئيسية في الإسكندرية، مدينة نصر وعلى أحد ميادين حلوان، وتم تسجيل إنجازه في الكتاب الرسمي للدورة الموجود في العديد من المكتبات والذي يحمل توقيع كل من حصل على ميدالية ذهبية ومن ضمنهم التوني.

شارك "خضر" في دورة الألعاب الأوليمبية بـ لندن عام 1948م وقد كان يستعد للحصول على الذهبية ولكن لسوء الحظ أُصيب بالتهاب في الزائدة الدودية وتدهورت حالته الصحيه، فأمر "محمد طاهر باشا" رئيس البعثة المصرية في الأولمبياد بـ إدخاله المشفى فورًا لإجراء جراحة، ولكن البطل التوني أصاب الجميع بالدهشة عندما وجدوه على ميزان الوزن مقررًا أن يرفع الأثقال رغم التهاب زائدته الدودية والتي قد يؤدي أي تحميل زائد إلى انفجارها وقد يودى بحياته، وحصل التوني على المركز الرابع وسط دهشة الحاضرين.

ومن الطريف أن الاتحاد الدولي لرفع الأثقال لم يعترف بأرقام التوني التي حققها قبل دورة 1936، مُشككين بأن هُناك خطأ في البيانات التي أُرسلت إليه فلم يصدقوا أن هناك رباع في وزن المتوسط قد رفع هذه الأثقال.

يُذكر أن الزعيم النازي "هتلر" كان يعول آمالًا كبيرة على فوز اللاعب الألماني لإثبات تفوق الجنس الآرى، ولكنه عندما شاهد خضر أعجب به بشدة وطلب لقائه في المقصورة الرئيسية وصافحه وهنأه على فوزه المستحق، قائلاً له: "كم كنت أتمنى أن تكون ألمانيا وأريد أن تعتبر ألمانيا وطنك".

رحل "التوني" عن عالمنا في 25 سبتمبر عام 1956، عن عمر لم يتجاوز الـ 39 عامًا، صعقًا بالكهرباء نتيجة لحدوث ماس كهربائي داخل منزله.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات