JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
Home

اعزائي ..... أما قبل ....


اعزائي   .....   أما قبل ....

بقلم: هناء عبدالرحيم
كانت حياتنا تسير في شكل روتيني يميل إلى الرتابة والضيق من تكرار نفس الأعمال كل يوم بل ومقابلة نفس الأشخاص في ذات المكان وأحيانا كثيرة نتكلم بنفس المفردات والعبارات و نكرر ....(لاجديد ....و الله الواحد زهق)
كم كنا نتمنى أن نأخذ إجازة من العمل لنجلس في بيوتنا مع أولادنا و نبتعد قليلا عن روتين الحياة الممل ثم حدثت المفاجأة
واستجاب الله تعالى  لدعواتنا أن نبقى في إجازة ونرتاح من العمل ولكن... الغريب أن هذه الإجازة قوبلت بنوع من التمرد والرفض من عد كبير منا وأعتقد أن السبب في ذلك أنها إجازة اجبارية لتقليل او منع انتشار فيروس كورونا
وانا من وجهة نظري إنها إجازة كنا نحتاجها جميعا إجازة أثبتت لنا الكثير أثبتت أن الوقت قد حان للترتيب ، ولكن ليس فقط ترتيب المنزل فكثير من الأمهات وجدتها فرصة لترتيب البيت وتغيير أماكن بعض الأثاث و تحديد أولويات احتياجاتنا كذلك وعمل قوائم بما نحتاجه للضرورة ولا يمكن الاستغناء عنه وحذف كثير من الأشياء التي يعتبر وجودها مثل عدمه كما وجدها البعض فرصة للتعرف أكثر على أفراد أسرته واكتشاف المواهب والاحتياجات المعنوية لديهم والحقيقة أنني أريد قبل ترتيب البيت ان نرتب حياتنا و علاقاتنا مع الآخرين... هل اصبحنا الان نؤمن بأن العادي الروتيني لدينا هو أمنية غالية نتمنى تحقيقها ؟؟
هل أصبحنا متأكدين أننا من الممكن أن نتخلى عن أمور كثيرة في حياتنا كنا نعدها على رأس قائمة أولوياتنا دون الحاجة إليها ؟!و كم استغرقت منا من الوقت وجهد التفكير بلا فائدة ؟؟
ها أصبحنا على يقين  أن كثير من العطايا هي في الأصل ابتلاء وكثير من المصيبات هي بعض النعم التي منحها الله لنا ؟
ان فترة الحظر هذه لفرصة كبيرة أرسلها الله تعالى للبشرية جميعا لتعيد ترتيب أولوياتها وتحدد أهدافها وللحذف و نتخلى عن كثير من الأمور التي كانت تعد ذات أهمية بالغة في حياتنا وأصبحنا على يقين بعدم أهميتها بل و ضرورة التخلي عنها .
في هذه الفترة من مرحلة للترتيب اتمنى أن يقوم الجميع بترتيب قلبه أيضا كما رتب بيته واهتماماته يتخلى عن الكراهية والحقد ويبتعد عن الأنانية و يميل إلى الطهر والعفة والنقاء والصدق ونشر المحبة والسعادة
لان حياتنا هذه منحة من الله وتستحق منا أن نعمل جاهدين لجعلها أفضل وأروع .
و أما قبل ....
يخطئ الكثيرون عندما يرون أن هذا الوباء هو نقمة وسخط من الله على للبشرية وانا أتساءل لماذا لا نفكر بإيجابية ونعلم أن الوهاب وهبنا فرصة للترتيب والعمل والتأكيد على النافع و المفيد وأنه تعالى أراد أن يسمع أصوات دعائنا وتراتيل الآيات والصلوات في جوف الليل والتجمع على الطاعات .
غضب الكثير من غلق دور العبادة واقتصاد الصلاة على المنازل هل عرفتم الان قيمة الأشياء العادية المألوفة في الحياة كم من أب او ام تمنوا ان يذهب أبناءهم إلى المساجد الصلاة او إلى الكنائس لحضور القدافي ولا فائدة الان هم يتمنون أن يعودوا وهذه أيضا نعمة .
وأما قبل كل هذا فانظر لروتين حياتك وانت ممنون للخالق أن وهبك هذه النعمة فلا تغضب ولا تسخط وكن له شاكرا
دمتم بود ومحبة
author-img

الإعلامي سـعيدبـدوي

Comments
    No comments
    Post a Comment
      NameEmailMessage