كتب: أيمن بحر
قال اللواء رضا يعقوب الخبير الأمني: بعد أن أغلقت موانئ البحر المتوسط وجهها أمام ناقلة النفط الإيرانية "أدريان داريا جريس" التى سبق واحتجزتها سلطات جبل طارق عندما كان اسمها "جريس 1".. فهل تجد مرفأً فى البحر الأسود منذ أطلقت سلطات جبل طارق سراحها، "وهي تحمل مليوني طن نفط، ما قيمته 140 مليون دولار "، دون أن تظهر وجهتها النهائية؟
وتابع: إن الغموض يحيط مصيرها، وتبحث عن ميناء فى رحلة متجهة بالمتوسط منذ تم إخلاء سبيلها من جانب سلطات جبل طارق.
وقد أثارت جدلاً حول وجهتها العديد من التصريحات المتضاربة فى البداية، حيث فى بادئ الأمر أعلن جليل إسلامى مساعد الشئون البحرية فى منظمة الموانئ والملاحة البحرية، أن الناقلة ستتجه الى موانئ فى البحر المتوسط، ثم أعلن التليفزيون الإيرانى أن الناقلة ستتوجه إلى المملكة المغربية بإعتابره المقصد النهائى لها، لكن الالتباس حول مسارها الذى تلاحقه مستمر، حيث تلاحقه الولايات المتحدة الأمريكية قد إزداد غموضا وفقا لموقع "مارين ترافيك" المختص بتتبع حركة السفن تم رصد السفينة بوجودها من قبرص اليونانية وكانت فى طريقها لميناء الإسكندرونة جنوب شرق تركيا، لكن مولود تشاووش أوغلو وزير الخارجية التركى قرر أن الناقلة تتجه نحو لبنان.
وقالت وزيرة الطاقة اللبنانية ندى السباتى إن لبنان لم يتلق طلبا لدخول الناقلة لموانئ البنانية، هذه ثالث مرة تغير فيها الناقلة وجهتها خلال عشرة أيام.
ولمحت شبه جزيرة القرم إلى استعدادها لمساعدة السفينة، ونقل النفط من خلال موانئها فى الحالة الحرجة.
ويصعب تحديد مسار الناقلة، حيث يعتقد أنها ترغب الوصول إلى موانئ سوريا ونقل النفط عبر ناقلات صغيرة، والبعض يعتقد أن المشترى للنفط تركيا، لكن تركيا تخشى أزمة مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث إن الناقلة ترتبط بالحرس الثورى الإيرانى، ويوجد حكم قضائى أمريكى يتطلب ملاحقتها، لذلك تحرص جميع الدول على الابتعاد عن هذه المشكلة، لذلك أصبح رسو الناقلة بموانئ المتوسط شبه مستحيلة، تتجه إيران الى حيلة للتوجه الى سوريا، ولكن الحظر الأمريكى يحول دون ذلك، القرار الأوروبى الذى يحظر نقل النفط الى سوريا، على الرغم من وجود ناقلة نفط بريطانية محجوزة لدى أيران، ولن تفرج عنها أيران قبل وصول الناقلة الإيرانية الى مقصدها الغامض حتى الآن، لابد من المساومة بين الأمرين.
