JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
Home

مافيا الآثار وذبح الأطفال الأبرياء!





بقلم: عبير عزت

لقد أصبحت الآثار لقمة مستساغة والدافع في نفس البعض هو الرغبة في الثراء السريع، حيث يروج تجار الآثار لمشاركةاصحاب مناصب معهم.. وهم في سبيل ذلك يلجئون إلى الدجالين والمشعوذين لتحقيق أحلامهم.. تاركين أنفسهم بين أيديهم ويحاولون تحقيق كل طلباتهم من الخرافات والأساطير حتى وإن كانت تهدد أرواحهم.

إلى أي حد تصل هذه الخرافات؟ إنها تصل لحد ذبح طفل صغير لم يتعد عمره بضع سنوات أو حديث الولادة وتقديم دمائه قربانا للجان لفك ما يسمى (الرصد) الفرعونى والزعم للكشف عن مكان الآثار والسماح للجان الذى يحرسها بدخولهم والحصول عليها وقد يصل حد الطمع ايضاً  بالباحث عن الآثار إلى ذبح أولاده ففى عام 2018 بمحافظة سوهاج ألقت الأجهزة الأمنية القبض على تشكيل عصابى مكون من من 3 أشخاص اثناء تنقيبهم عن الآثار داخل منزل احداهم بناحية مركز دار السلام وبالفحص تم العثور على جثة طفلة لم يتعد عمرها 9 سنوات بها اثار ذبح وبإجراء التحريات وسؤال المتهمين تبين انها ابنة إحداهم وانه ذبحها بعد أن أقنعه بذلك أحد المشعوذين للتقرب من الجان لفتح المقبرة الفرعونية.

فهؤلا المافيا ليس لهم دافع سوى التعدي على ممتلكات الدولة وسرقة التاريخ والحضارة باحثين عن الثراء.. فهناك قلة تحصل على أموال طائلة،  وآخرون يحصلون على الفتات وبين هؤلاء وأولئك عمال فقراء يموتون أسفل الأنقاض دون أن يروا الكنز،  مثلما حدث منذ قرابة العشر سنوات فى حادثة نزلة السمان والتى راح ضحيتها ستة أشخاص دفعوا أرواحهم ثمنا لما سعوا إليه فى سبيل كنز مدفون مجهول وحديثا فى بداية عام 2019 بمنطقة العرب في محافظة القليوبية حيث مات ثلاثة تحت أنقاض الحفر.

وتبين من خلال إحصائيات داخل النيابات العامة في مختلف أنحاء الجمهورية، أن مافيا الآثار ينتمون إلى كل الفئات الاجتماعية والعمرية والمهنية.. فمنهم العاطل، والمزارع، والمهندس، والمدرس، بل وحتى الأثري، والنقاش، والميكانيكى، وكثير من المجتمع.. فقد شكل كل هؤلاء جميعا مجتمعا سريا تحكمه معايير السوق.. تلك المعايير القائمة على العرض والطلب ومدى ندرة السلعة وارتفاع سعرها.

وعلى الرغم من هذا التاريخ الطويل من التنظيمات والقوانين مازالت الآثار المصرية عرضة للنهب والسرقة والتهريب.. فالمشكلة الحقيقية ليست فى القوانين التي لا حصر لها، بل فى تنفيذ هذه القوانين، حيث إن الشعب المصرى كله طرأت عليه متغيرات كثيرة كلها سلبية، ولكن أكثرها أنه يفرط فى تراثه وليس لديه وعى بقيمة ما يمتلكه من تراث.. ويستحل المواطنون سرقة الآثار ونهبها والتنقيب عنها بشكل فردي.
author-img

الإعلامي سـعيدبـدوي

Comments
    No comments
    Post a Comment
      NameEmailMessage