JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
Home

الثأر ولا العار.. كلمة تحصد آلاف الأرواح بالصعيد



بقلم- ميرا المصري

كيف نقضي على مشكلة الثأر التي أصبحت ظاهرة مرعبة متفشية في مجتمع الصعيد؟ ولعل الإجابة بالإيجاب صعبة للغاية بل تكاد تكون مستحيلة.. فالثأر ما زال خنجرا مطعونا في  ظهر الصعيد من قديم الأزل وحتى الآن!!

إنه ظاهرة متأصلة وجذورها متشعبة في تربة أرض الصعيد!! فكلمة "الثأر ولا العار" شعار يرفعونه لقتل الأرواح البريئة والتي لا تذنب.. بل ولدت لتجد نفسها حاملة ذنب غيرها الذي لم ترتكبه.

الثأر سلسال دم لا يتوقف أبدا.. بل نجد حلقاته متصلة ببعضها لا تنفك أبدا؛ مما يثير تساؤلا يلح على طلب إجابة، وهو: هل الثأر حلال أم حرام؟؟ وإلى متى يظل قائما بين عائلات الصعيد؟!

ونجد الإجابة من قلب الشرع والدين بحرمانيته، لأن القصاص يكون من القاتل نفسه الذي ارتكب الجريمة "من قتل يقتل"، وليس ابنه أو حفيده لأنهما ليس لهما أي ذنب.

ويجب أن يلتفت أهل الصعيد لذلك، فالأمر جد خطير.. إن الثأر مدمر ولا توجد نهاية له.. لأن أسرة الجاني ضحايا للانتقام.. وهكذا، مما يجعلنا ندخل في دائرة مغلقة لا نهاية لها.

والثأر من ناحية أخرى يا أهل الصعيد يجبر الأطفال على حمل السلاح بدلا من الانشغال بالتطور والتقدم التكنولوجي الذي وصلنا إليه، نجده يقف عقبة وحجر عثرة في حياتهم، يعرقل مستقبلهم ويحول دون مواكبتهم عصر التكنولوجيا الحديثة.

يا أهل الصعيد عليكم أن تنتبهوا.. وتدركوا أن الثأر ظاهرة سلبية بل هو مرض خبيث كالسرطان ويجب استئصاله وتطهير موضعه، والالتفات إلى حياة مستقبلية سوية.

وإذا أفردنا أسباب هذه الكارثة "الثأر".. نجدها تتلخص فيما يلي: (عدم التفكير وقلة العقل وضعف الإيمان وفقدان الوعي بالأضرار والمخاطر.. بالإضافة إلى التخلف والجهل والعصبية بسبب العادات والتقاليد الخاطئة.. كذلك الجهل المستمر بأمور الشرع والدين).

ولم يقف الثأر عند الرجال فقط، بل تعدى الأمر إلى النساء أيضا، واللاتي يشجعن الرجال والأطفال على حمل السلاح طوال حياتهم.

ولحل ظاهرة "الثأر" يجب التدرج فيما يلي:

1- تكثيف الوعي الديني لدى العائلات والأسر والمجتمع الصعيدي، والتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ للامتثال لأوامر شرع الله.

2- تكثيف الخطب الدينية فيما يخص مسألة القصاص وإعلامهم أن قتل الأرواح البريئة من أكبر الكبائر.

3- القضاء على ظاهرة حمل السلاح من خلال عمل قوانين ونظم لمنع حيازة السلاح.. وهو دور الجانب الأمني الذي يجب أن يمنع فكرة السماح بترخيص السلاح للمدنيين.. بل يجب تجريم حمل السلاح أساسا لغير الشرطي.
NameEmailMessage