بقلم: هناء عبد الرحيم
منذ أقدم العصور استطاع الإنسان المصري القديم إنشاء أول حضارة إنسانية على وجه الأرض زرع الأرض وبنى القرى والمدن ونحت الصخر وأقام فنون العمارة وبرع في الطب في وقت كانت شعوب العالم تعيش في جهل وتخلف وحياة أقرب إلى العشوائية او البهيمية فهم يأكلون ويشربون ويتكاثرون ويحارب بعضهم بعضا. وبمرور السنوات الطوال ومع التقدم والتطور دخل إلى المجتمع المصري العريق الكثير من السلوكيات السلبية والتعامل مع الأزمات ليس بحلها وإنما بتضخيمها .
لاحظت في الايام السابقة ومنذ إعلان الحكومة بضرورة التزامنا بالمنازل أن هناك فئة غير مسئولة من الشباب و غيرهم يتعمدون الخروج والتجمعات هل هذا معقول مطلوب عدم الاختلاط نتفق على خروجات!!! كيف هذا ؟؟!!
ثم ماذا يحدث في محلات الأغذية والمنظفات اعتقد ان كثير من الشعب أصيب بفيروس حمى الشراء و التخزين كيف يعقل انه في يومين فقط تخلو تجمعات مثل هايبر ون كارفور وأولاد رجب و غيرها من المحلات الأخرى من الغذاء وترفع الصيدليات اسعار المنظفات والقفازات والكمامات وغيرها.
العجيب الغريب ان عدد غير قليل من التجار عندما نعترض على الأسعار يقول اشتكيني !!!!!
هل وصلنا إلى هذه الدرجة هل هذا معقول ؟هل هكذا تواجه الأزمات والنكبات ؟؟هل يستحق هذا الوطن العريق بتاريخه وحضارته وأهله مثل هذه الأفعال غير المسئولة التي تزيد الأزمة ؟؟
و ما قامت به الحكومة المصرية من الهجوم على أوكار التجار المحتكرين والجشعين وفتح مخازنهم واجبارهم على إخراج البضائع للمواطنين لهو عمل يحترم من الجميع .أيها التجار الاكفان ليس لها جيوب ارحموا أبناء الوطن وكفانا لعبا وتهاونا واستغلالا.
اقول وطننا أمانة نقف جميعا صفا واحدا لنخرج من هذه الأزمة ونعود لحياتنا الطبيعية .
كونوا على قدر المسئولية الزموا بيوتكم إلا لضرورة ملحة ، اشتروا ما تحتاجونه فقط لتترك لغيرك فرصة الحصول على ما يحتاجه ارحموا هذا الوطن انه يستحق العمل والتضحية والوقوف صفا واحدا إلى جانبه.
حفظ الله مصر حكومة وشعبا
#لا-تصنعوا-الازمة

