كتب: سيد عبد العال
رحم الله السلطان قابوس بن سعيد وجعل مثواه الجنة.. أحب شعبه وأحبه شعبه.. وأحببناه لمآثره ومواقفه الحيادية والمتوازنة.. بنى بلدا وحضارة فكانت نموذجا ومنارة.. طيب الله ثراه وغفر له.. وخالص عزائنا للشعب العماني والعربي كافة.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
اسمه بالكامل هو: قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل بو سعيدي.. سلطان سلطنة عُمان التاسع ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع والخارجية والمالية، وأيضا حاكم البنك المركزي، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ويعد الحاكم 12 لأسرة آل بو سعيد.
بدأ السلطان قابوس بن سعيد حكمه منذ عام 1970 بأول مفاتيح التقدم، رافعا شعارا التعليم ولو تحت ظل شجرة،
نقل السلطان الراحل شعبه من القبلية والبداوة إلى حضارة وأصالة وتقاليد مرعية في كل شيء، رجل أحبه الكبير، وانتمى إليه الشباب الصغير، ونظر إليه شعبه أنه المثال والقدوة.
وابتكر ديمقراطيته الشعبية الخاصة به، فاختط لنفسه في كل عام رحلتين يعبر بهما مع كل وزرائه قرى وولايات ومحافظات عمان شرقا وغربا وشمالا وجنوبا يلتقى خلالها مع بسطاء شعبه وشيوخهم يستمع إلى شكاواهم، وينصت إلى مقترحاتهم، فلا يعود من رحلته إلا ظافرا بإقرار العدل ودعاء الناس له في كل مكان.
رجل جعل من سلطنة عمان لؤلؤة الخليج، بل حاضرة للعرب، نموذجا يحتذى في التخطيط العمراني، والذوق الرفيع، والنظافة التي تصل إلى حد الإبهار، والنظام المروري والخدمي الذي لا يقبل الانكسار.
إننا اليوم نترحم على السلطان قابوس بن سعيد وندعوا له بالمغفرة، إذ نعتبره فخرا للعرب جميعا وليس للعمانيين فقط، لا يسعنا إلا أن نرفع أيدينا بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يمن عليه بالرحمة والمغفرة في جنان الخلد وأن يحفظ عمان وأهلها، فلن تكف السنتنا وألسنة أبناء شعبك عن الدعاء لكم بكل الخير الذي تستحقونه والذي زرعتموه في قلوبنا.. طبت حيا وميتا.
