فاطمة رمضان
ألقى الدكتور عز الدين أبوستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اليوم الإثنين، كلمة مجموعة الدول العربية في الجلسة الافتتاحية للاجتماعات رفيعة المستوى ضمن أعمال المؤتمر الذي افتتحه صباحا، ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند الموتمر، بحضور 3000 مشارك من 197 دولة.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال مؤتمر الأطراف الدولي الرابع عشر للاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر المنعقد حاليا في الهند.
وقال أبوستيت إن المنطقة العربية بحكم موقعها الجغرافي وظروفها المناخية والبيئية تعتبر من أكثر أقاليم العالم تأثرا بالتصحر والجفاف والعواصف الترابيه والرملية.
وقد عملت الدول العربية منذ أكثر من نصف قرن على إنشاء المنظمات والمراكز العربية المتخصصة مثل المنظمه العربيه للتنمية الزراعية والمركز العربي لدراسة المناطق الجافة والأراضي القاحلة، وكذا لدينا أكبر وأقدم مركز لبحوث الصحراء فى الشرق الاوسط والتابع لوزارة الزراعة واستصلاح الاراضى بجمهورية مصر العربية، وهذه المؤسسات قامت بعدة جهود لمكافحة التصحر والحد من تدهور الأراضي، حيث تم إعداد واقرار خطة لدعم الدول العربية لتنفيذ الإطار الاستراتيجي المستقبلي 2018 – 2030 للاتفاقية، والهدف الخامس عشر من أهداف التنمية المستدامة والغاية ( 3 ) منه.
أما على المستوى الوطني فإن جميع الدول العربية قد أنشأت منذ عقود برامج للتعامل مع قضايا تدهور الأراضي والجفاف وذلك عبر المؤسسات التنفيذية والبحثية، وحققت نجاحات جيدة في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة والإدارة المستدامة للموارد الأرضية الحية وغير الحية، كما أعدت ونفذت استراتيجياتها وبرامج عملها الوطنية لمكافحة التصحر والتخفيف من آثار الجفاف، وسيعرض في الحدث الجانبي الذي تنظمه المجموعة يوم 12 سبتمبر التقرير العربي الموحد الأول حول تحييد تدهور الأراضي وبعض قصص النجاح التي تحققت في المنطقة العربية، ونحن ندعو كل المهتمين بحضور هذا النشاط الجانبي ونرحب بهم.
وأشار أبوستيت إلى أهم التحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاقية في المنطقة وهو عدم وجود ذراع مؤسسية في المنطقة تربط بين الأمانة من جهة ودول المنطقة والمنظمات المتخصصة الموجود بها؛ لتعزيز التعاون في الحد من تدهور الأراضي، والتخفيف من آثار الجفاف والعواصف الترابية والرملية، وخاصة في مجالات بناء القدرات والمراقبة والرصد وتوفير المعلومات وإعداد تقارير الإبلاغ ونتطلع إلى البدء في مرحلة جديدة من التعاون مع أمانة الاتفاقية في تنفيذ الإطار الاستراتيجي للاتفاقية 2018 – 2030، والهدف الخامس عشر من أهداف التنمية المستدامة في المنطقة.
وأكد وزير الزراعة أهمية الخروج بنتائج وقرارات من مؤتمر الأطراف 14 والاجتماع رفيع المستوى تسهم في تعزيز الجهود الدولية والإقليمية في جعل كوكب الأرض صحيا قادرا على توفير وبشكل مستدام الموارد والخدمات الضرورية لعيش ورفاهية الإنسان وجميع الكائنات الحية.
جدير بالذكر أن وزير الزراعة يرأس الوفد المصري في هذا المؤتمر الدولي المهم، ويرافقه الدكتور نعيم مصلحي رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وحضور السفيرة هبة المراسي سفير مصر بالهند وأيضا الدكتور أحمد عبد العاطي الأستاذ بمركز بحوث الصحراء وممثل لجنة العلم والتكنولوجيا، وسوف يتم عقد جلسات حوارية لمناقشة بعض القرارت المطروحة في الموتمر، وأهمها تحييد تدهور الأراضي والتغيرات المناخية والطاقة الجديدة والمتجددة.. وستشارك مصر في المائدة المستديرة للجلسات رفيعة المستوى.
